مقالات منوعة

أشاوس المقومة

غزة تنتفض

أشاوس المقاومة

 

الصحفي أحمد عثمان يكتب

 

يقول الإمام علي كرم الله وجهه

من اعتمد على الناس مل. ومن اعتمد على ماله قل ومن اعتمد على سلطانه زل ومن اعتمد على الله فلا مل ولا قل ولا زل

 

بعد أن خذلها كل من خذلها وبعد أن تركها الجميع تقارع كل تحالفات العالم عليها

المقاومة الفلسطينية حماس اعتمدت على الله وحده والمعروف أن الله لا يخذل من يتكل عليه

 

المارد يخرج من قمقمه في معركة من أعظم معارك التاريخ الحديث

المارد كان نسرا في انقضاضه اسدا في قوته ونمرا في سرعته وذئبا في حنكته كل هذا اجتمع في فدائيي حماس ليقلب كل الموازين والعلوم العسكرية معركة تدرس في المدارس العسكرية الحديثة ضد من؟؟

ضد أضخم ألوية الجيش الاسرا ئيلي لواء كفير في معركة تلاقي في نقطة الصفر مع لواء كفير التي جعلته يزأر موجوعا العملية تمت في ليل الأربعاء الماضي قبل أربعة ايام وتم إبادة نصف اللواء الأشرس والأقوى تدريبا وتسليحا في اسرائيل التي تسرح وتمرح في سمائنا

 

ما_الذي_جرى

القصة بإختصار

مع أول خيوط الفجر، دوّى انفجار اول دبابة “ميركافا” من قوة التأمين التابعة للواء كفير. ثم تتالت الانفجارات في باقي الدبابات لتصبح كتلا من النيران وسط دهشة الطواقم التي تحولت إلى كتل ملتهبة تحترق وسط صرخاتهم التي ترافقت مع دوي الانفجارات وهم يحاولون الفرار لتتلقفهم قناصة المقاومة وهم يحترقون

لقد باتوا أمام خيارين: الموت حرقاً داخل دباباتهم، أو الموت برصاص القنّاصة إذا خرجوا منها! والكارثة أن جميع الدبابات تفحمت خلال عشرين ثانية

 

قائد التمركز، الرائد “إيال بن شاروم”، طلب الدعم عبر اللاسلكي، بينما جنوده يتساقطون أمامه وصراخهم يعلوا عبر اللاسلكي

كان الحل الوحيد أن تصل قوات الدعم سريعاً، أو أن يفتح الجنود المختبئون في البيوت المجاورة النيران لتشتيت المقاومة. لكن الأخيرة كانت أسبق بخطوة، إذ باغتت تلك البيوت وأبادت من فيها، بين من حاول القتال فسقط، ومن ظلّ مختبئاً فقُتل بالعبوات.

وعندما وصلت قوات الدعم كانت المفاجأة كانوا يظنون أنهم سيحسمون المعركة لصالحهم وان المقاومة ستنال درسا قاسيا

غير أنّ حساب الحقل لا ينطبق على حساب البيدر

أحد أبطال المقاومة اتخذ قراره الحاسم: فعّل حزامه الناسف وكل ما يحمله من عبوات وألغام، وانطلق نحو قوة الدعم من زاوية عمياء، حتى بلغ مسافة الصفر، وفجّر نفسه فيهم جميعاً لينقلب السحر على الساحر ويبيد القوة بشكل كامل بين قتيل وجريح!

 

يعجز اللسان عن الكلام وتعجز الأقلام عن الكتابة وتعجز كل القوى أن تقف أمام هؤلاء الرجال الذين يثبتون انهم رجال الله في الارض رجال الشهادة أو النصر وأننا من أمة لا زال فيها الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى